ابن الجوزي

157

صفة الصفوة

وعن حيان بن صخر بن جويرية قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ليس يضر المدح من عرف نفسه . وعن أبي معمر عن ابن عيينة قال : العلم إن لم ينفعك ضرّك . وعن أبي موسى الأنصاري قال : قال سفيان : إن من توقير الصلاة أن تأتي قبل الإقامة . وعن إسحاق بن أبي إسرائيل قال : سمعت سفيان بن عيينة قال : كان يقال : اسلكوا سبل الحق ولا تستوحشوا من قلة أهلها . وعن الحسن بن هارون عن سليمان قال : ثنا سفيان بن عيينة قال : كان يقال : الأيام ثلاثة : فأمس حكيم مؤدّب ترك حكمته وأبقاها عليك ، واليوم صديق مودّع كان عنك طويل الغيبة حتى أتاك ولم تأته وهو عنك سريع الظّعن ، وغدا لا تدري أتكون من أهله أو لا تكون . وعن عبد اللّه بن وهب قال : ثنا سفيان بن عيينة قال : لم يجتهد أحد قط اجتهادا ولم يتعبد أحد قط عبادة أفضل من ترك ما نهى اللّه عنه . وعن إبراهيم بن الأشعث قال : ثنا سفيان بن عيينة قال كان يقال : أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة : رجل كان له عبد فجاء يوم القيامة أفضل عملا منه ، ورجل له مال فلم يتصدق منه فمات فورثه غيره فتصدق منه ، ورجل عالم لم ينتفع بعلمه فعلم غيره فانتفع به . وعن أبي السرى منصور بن عرار قال : تكلمت في مجلس فيه سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعبد اللّه بن المبارك فأما سفيان فتغرغرت عيناه ثم نشفت الدموع . وأما ابن المبارك فسالت دموعه . وأما الفضيل فانتحب ، فلما قام فضيل وابن المبارك قلت لسفيان : يا أبا محمد ما منعك أن يجيء منك مثل ما جاء من صاحبيك ؟ قال : هكذا أكمد للحزن ، إن الدمعة إذا خرجت استراح القلب . وعن عيسى بن أبي موسى الأنصاري قال : سمعت سفيان بن عيينة ، وسئل عن